ثامر هاشم حبيب العميدي

56

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

9 - دلّ الحديث الشريف على عصمة أهل البيت عليهم السّلام من جهتين : الأولى : أنهم عليهم السّلام مع القرآن والقرآن معهم لا يفترقان عمر الدنيا ، فعصمتهم كعصمة الكتاب من هذه الجهة . الثانية : أن من لا يدلّ على ضلالة أبدا ولو مرّة واحدة في حياته عن سهو أو اشتباه لا يكون إلّا معصوما ، وقد صرح الحديث بأن من يتمسك بهما لا يضلّ أبدا إلى يوم القيامة . جدير بالذكر أنّ الإمام الصادق عليه السّلام قد صرّح بعصمة الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام جميعا فقال : « الأنبياء وأوصياؤهم لا ذنوب لهم ؛ لأنهم معصومون مطهرون » « 1 » . وقال عليه السّلام : « عشر خصال في صفات الإمام » ثمّ عدّ عليه السّلام العصمة في أول تلك الخصال « 2 » . وقد مرّ عنه عليه السّلام ما يشير إلى عصمتهم ومرجعيتهم عليهم السّلام بأسلوب المزاوجة بين الآيات الدالة على العصمة كآية التطهير ، والطاعة كآية اولي الأمر من جهة ، وبين حديث الثقلين من جهة أخرى ، ليلتفت السامع والمتلقي إلى وحدة الموضوع والهدف والنتيجة .

--> ( 1 ) الخصال / الشيخ الصدوق 2 : 608 / 9 . ( 2 ) الخصال 2 : 428 / 5 .